ابن هشام الأنصاري
295
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وكذلك التوكيد بعامّة ، والتّاء فيها بمنزلتها في النافلة ؛ فتصلح مع المؤنث والمذكر ( 1 ) ؛ . . .
--> - فدى لك نفسي ، وفداك أبي وأمي ، وقد يقال : فداء لك نفسي ، بالمد ، كما قال النابغة الذبياني : مهلا فداء لك الأقوام كلّهم * وما أثمّر من مال ومن ولد ( خولان ) بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو - قبيلة من قبائل اليمن ( همدان ) بفتح فسكون أيضا - قبيلة أخرى من قبائل اليمن ، ومنها ورد قول الشاعر : ولو كنت بوّابا على باب جنّة * لقلت لهمدان ادخلوا بسلام ( قحطان ) بفتح فسكون - هو أبو العرب اليمانية ( عدنان ) بفتح فسكون - أبو عرب الحجاز . الإعراب : ( فداك ) إن قرأته بكسر الفاء فهو مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، وهو مضاف وكاف المخاطب مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر ، و ( حي ) خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وإن قرأت ( فداك ) بفتح الفاء فهو فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف ، وكاف المخاطب مفعول به مبني على الفتح في محل نصب ، و ( حي ) فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة ، وعلى كل حال حي مضاف و ( خولان ) مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه لا ينصرف للعلمية وزيادة الألف والنون ، وسكنه لأجل الوقف ( جميعهم ) جميع : توكيد لحي خولان مرفوع بالضمة الظاهرة ، وجميع مضاف وضمير الغائبين مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ( وهمدان ) الواو حرف عطف ، همدان : معطوف على خولان . الشاهد فيه : قولها ( جميعهم ) حيث جاء هذا اللفظ توكيدا للفاعل أو الخبر ، والمقصود به رفع احتمال التجوز بإرادة البعض وإطلاق اسم الكل عليه . ( 1 ) ههنا شيئان أحب أن أنبهك إليهما : الأول : أن ابن مالك يقول في الألفية : واستعملوا أيضا ككل فاعله * من عم في التوكيد ، مثل النافله وقد ذكر ابنه في شرحه على الألفية أن قوله ( مثل النافلة ) معناه أن ذكر هذا اللفظ في هذا الباب زائد على ما ذكره النحاة ، فإن أكثرهم أغفل ذكره ، فكما أن النافلة زيادة على ما فرضه اللّه تعالى على عباده يكون ذكر لفظ ( عامة ) في ألفاظ التوكيد زيادة على ما ذكر النحاة من ألفاظه ، وقد ذكر ابن هشام هنا أن المراد بهذا التشبيه أن التاء في ( عامة ) مثل -